ابن شهر آشوب

61

متشابه القرآن ومختلفه

أنه حادث لأن القديم لا يكون حديثا - وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى بين أن له أولا فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ذكر أن له آخرا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَإِنَّمَا كَلَامُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ إِنْشَاؤُهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ كَائِناً وَلَوْ كَانَ قَدِيماً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً . عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ ع كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ ثُمَّ خَلَقَ الذِّكْرَ وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْ آيَةٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . 10 - وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّقِيُّ ع إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ بِبَغْدَادَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْفِتْنَةِ فَإِنْ تَفْعَلْ فِيهَا وَنِعْمَتْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَهِيَ الْهَلَكَةُ نَحْنُ نَرَى أَنَّ الْجِدَالَ فِي الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ اشْتَرَكَ فِيهَا السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ فَتَعَاطَى السَّائِلُ مَا لَيْسَ لَهُ وَتَكَلَّفَ الْمُجِيبُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْخَالِقُ إِلَّا اللَّهُ وَمَا سِوَاهُ فَمَخْلُوقٌ - فَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَا تَجْعَلْ لَهُ اسْماً مِنْ عِنْدِكَ فَتَكُونَ مِنَ الضَّالِّينَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ . سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ كَلَامُ اللَّهِ وَقَوْلُ اللَّهِ وَوَحْيُ اللَّهِ وَكِتَابُ اللَّهِ وَتَنْزِيلُهُ وَهُوَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . الرِّضَا ع الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَا تَتَجَاوَزُوُهُ وَلَا تَطْلُبُوا الْهُدَى مِنْ غَيْرِهِ فَتَضِلُّوا . وَسُئِلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع عَنِ الْقُرْآنِ وَقَالَ ع لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَهُوَ كَلَامُ الْخَالِقِ . بيت كلام ربي لا يمارونه * ليس بمخلوق ولا خالق - الصاحب قالت فما القول في القرآن سقه لنا * قلت القرآن كلام الله أين تلي قالت فأين دليل الخلق فيه أين * فقلت تركيبه من أحرف الجمل وله قد جهلت في قدم القرآن * كمثل جهل عابد الأوثان قالت قديم ليس بالرحمن * فصار هذا كقديم ثان فصل [ في الإرادة ] قوله تعالى إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ الآية الظاهر يقتضي أنه يريد أولا بقول كن لما لم يرده وإذا كان كذلك فالإرادة تكون متقدمة عليه وما تقدم عليه غيره فهو محدث - أبو سعد الآبي أنزل ذكرا محكما كريما * ولا يكون منزل قديما -